Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألته: عن قول الله سبحانه: فيما يذكر عن نبيه زكريا عليه السلام وإنى خطت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقر ا، فقال: الموالي فهم العصبة الوارثون، وقوله: خفت فهو خفتهم على دينك أن يعطلوه من بعدي ويرفضوه بعد وفاتي ولا يقومون بما أوصيتني به وأمرتني فسأل ربه أن يهب له عقبا ولدا ذكرا يرثه حكمته وعلمه ويرث حكمة أبآئه وأجداده آل يعقوب، فأجابه الله فوهب له يحيى صلى الله عليهما، ومعنا قوله: كانت امرأتي عاقر ا، والعاقر التي لا تلد.
وسألته: عن قول الله سبحانه: وحنانا من لدنا وزكاة وكان تقيا، فقال: معنا قوله: حنانا من لدنا هو رحمة وتحننا عليك، ومعنا تحنن فهو تعطف ورحمة وإجابة وكرامة وزكاة فهو زاكيا طاهرا والتقي فهو المؤمن لله المتقي، ومعنا قوله: من لدنا من قبلنا وعندنا ومنا.
وسألته: عن قول الله سبحانه: كلا سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب مدا، فقال: معنا كلا فهو بلا وهي كلمة تستعملها العرب فيما توجبه على أنفسها، ومعنا سنكتب فهو سنحفظ ما يقول ونحصية حتى نوقفه يوم القيامة عليه، ومعنا قوله: ونمد له من العذاب، مدا فهو نمد له من الإملاء مدا طويلا فسمى الإملا هاهنا عذابا إذ كان أملاه له بما يزداد به إثما ويكسب له عذابا في الآخرة وخريا فلما أن كان الإملاء سببا للعذاب جاز أن يقول نمد له من العذاب مدا.
وسألته: عن قول الله سبحانه: ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أز ا، فقال: الإرسال من الله للشياطين على الكافرين هو التخلية بينهم وبينهم وترك الدفع لهم عنهم ومعنا تؤزهم أزا فهو تجزيهم أجزا بما يكون منهم إليهم من الإطغا الذي به يصلون إلى عذاب الهون، والأز فهو كل ما كان من طريق الخزي والصغار والهلكة والإدعار.
Page 161