160

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألته: عن قول الله سبحانه: فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الدينار وكان وعد مفعولا، فقال: هذا إخبار من الله عزوجل لبني إسرائيل بما يكون وما ينزل من النقم بالظالمين منهم ومعنا فإذا جاء وعد أولاهما فهو أول العذابين، وهي وقعة ينزل بهم وما نال منهم ومعنا بعثنا هو خلينا بينهم وبينكم.

وسألته: عن قول الله سبحانه: إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم إلى ما علوا تتبيارا، فقال: هذا إخبار من الله بأن كل فعل كان من أحد من الخلق فهو له وعليه من خير أو شر لا يجوز ذلك نفسه ولا يشركه فيه غيره، وأما قوله: فإذا جاء وعد الآخرة فهو آخر الميعادين، وهي الكرة الثانية الآخرة من المرتين وهو فتح بيت المقدس الذي فتح بعد النبي صلى الله عليه.

فتحه علي عليه السلام فطرد الإسرائيليون الروم وساؤا وجوههم بذلك، ومعنى يتبروا ما علوا فهو يتبروا عزهم الذي بنوه وجعلوه وأسلفوه.

وسألته: عن قول الله سبحانه: وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس إلى قوله: طغيانا كبير ا، فقال: معنى قوله أحاط بالناس فهو أحاط بعلم أخبارهم وعلم صغيرهم، ومعنى قوله: وما جعلنا الروياء التي أريناك إلا فتنة للناس ومعنى أريناك فهي التي أخبرناك بها وأعلمناك وهو ما وعده من فتح مكة، وقد قيل فتح خيبر.

والفتنة: فهو ما كان من سؤالهم وتقاضيهم ما وعدهم الله من الفتح على لسان نبيه فكانوا يتقاضونه ذلك ويقولون: يا رسول الله، قلت: لنا كذا ووعدتنا بالفتح، وقد أبطا ذلك، وكان صلى الله عليه يقول: لم أوقت لكم وقتا ولم أذكر لكم وقتا وإنما وعدتكم أمرا وستصلون إليه فكان تأخير الموعد بالفتح فتنة للناس بما كان يقع في قلوبهم من استبطأ الفتح وكان في قلوب المنافقين أن رسول الله صلى الله عليه لم يصدقهم فهذا معنا ما ذكر الله من الفتنة في هذا الموضع من المؤمن والكافر، والشجرة الملعونة: في القرآن فهي بنوا أمية.

Page 160