Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
فأما قوله: هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم، فإنما هذا مثل مثله الله للخلق يريد سبحانه إن كان يجوز أن تكونوا أنتم ومماليككم في أموالكم وفيما رزقتموه سوأ أمركم وأمرهم وإرادتكم وإرادتهم حتى تخافوهم في أموالكم فيما تنفقون وتقبضون وتبسطون كما يخاف بعضكم بعضا في ماله فقد يجوز أن تكونوا سواء شركاء لسيدكم في خلقه وعباده وملكه وإن كان لا يجوز هذا أن يكون العبد والسيد سواء في مال سيده فلن يكون أحد منكم لله شريكا في عباده ولا أمره ولا ملكه.
وسألته: عن قول الله سبحانه: ومن الناس من يقول آمنا بالله إلى قوله: في صدور العالمين، فقال: هذا إخبار من الله عن من يقول بلسانه أنه يؤمن فإذا أنزل به خوف من أعداء الله رجع عن قوله واستسلم في أيدي أعداء الله، فأخبر الله سبحانه بجهله وكفره ونفاقه في كل أمره وأنه لا يعقل ما بين عذاب الله وفتنة الناس، وفي أولئك ومن كان من الخلق كذلك ما يقول الله سبحانه: ومن الناس من يعبد الله على حرف إلى آخر الآية.
وسألته: عن قوله الله سبحانه: واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرور ا، فقال: هذه كلها أمثال ضربها الله لا أن ثم خيل ولا رجال والعرب تقول بعضها لبعض إذا اختصمت أو تحاجت أو تناظرت، قالت: لمن لا خيل له ولا رجال أجلب عليهم بخيلك ورجلك تريد أجهد علينا بغاية جهدك أبلغ فينا أقصا طاقتك فعلى ذلك يخرج معنا قول الله أجلب عليهم بخيلك ورجلك وذلك أي أجهد فيهم بغاية جهدك. وأما قوله: استفزز فهو اختدع.
Page 159