158

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألته: عن قول سبحانه: فاطر السموات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا يذرؤكم فيه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، فقال: معنى فاطر السموات فهو مبتدعها ومبتدئها ومعنى قوله: جعل لكم من أنفسكم أزواجا فهو خلق لكم من أنفسكم رجالا ونساء يتزاوجون ويتناسلون، وكذلك قوله: من الأنعام أي خلق أيضا من الأنعام إناثا وذكورا تتناسل، ومعنا قوله: يذرؤكم فهو ينبتكم ويخرجكم ويخلقكم ويصوركم ويكثركم.

وسألته: عن قول الله سبحانه: خلقكم من نفس واحدة ثم جعل منها زوجها، فقال: النفس الواحدة آدم صلى الله عليه وخلقه منها زوجها فهو خلقه من آدم حواء، وقد قيل: إن حواء خلقت من بعض آدم، فهذا معنا قوله: خلق منها زوجها وقد يكون خلقه لها منه قبل نفخه فيه الروح إذ هو صورة من طين ملقاة.

وسألته: عن قول الله سبحانه: وهو الذي يبدؤ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه وله المثل الأعلى في السموات والأرض إلى قوله: كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون، فقال: معنا قوله: وهو أهون عليه يخبر تبارك وتعالى أن من عمل شيئا وابتدعه فأعاده إلى الصورة التي ابتدعها مرة ثانية أهون عليه من ابتدائها واختراعها أولا، وإنما هذا مثل ضربه الله للخلق مما يعقلونه ويفهمونه من أفعالهم لا أن شيئا يمتنع على الله ولا أن شيئا أصعب عليه من شيء إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون.

Page 158