156

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألته: عن قول الله سبحانه: ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا إن في ذلك لآية لقوم يعقلون، فقال: هذا إخبار من الله تبارك وتعالى عن ما رزقهم من ثمرات الأشجار الذي يتخدون منه الأرزاق ويدخرونها من التمر والزبيب وغير ذلك من الحبوب التي هي معيشة لهم وحياة ويتخذون منها أيضا السكر الذي نهاهم عنه وحرمه عليهم فوقفهم هاهنا في هذه الآية على كفر من فعل ذلك لنعمه إذ صرفوا رزقه في السكر الذي حرمه.

ثم أخبر أن فيما جعل وفعلوا من حسن رزقه لهم وجميل فعله بهم وإيجاده لهم سكرا أو صرفهم له عن الطاعة إلى المعصية لآية لقوم يعقلون.

وسألته: عن قول الله سبحانه: ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار فقال هم قوم أنعم الله عليهم وكفروا أنعم الله ولم يشكروه وبدلوا مكان الشكر كفرا فأتبعهم بكفرهم على ذلك فهلكوا كلهم بأسباب رؤسائهم.

وسألته: عن قول الله سبحانه: كذلك نسلكه في قلوب المجرمين، فهو يدخله ويبينه في قلوبهم حتى يوقنوا به ويثبته في قلوبهم فهو بالحجج النيرة البالغة التي نزلها مع نبيه صلى الله عليه حتى يثبت بها الحق عليهم وتشهد عقلوهم أنه حق فإذا كابروا بعد ثبات الحق نزل بهم العذاب، وذلك قوله سبحانه: لا يؤمنون به، وأما قوله: وقد خلت سنة الأولين، فهو منهاجهم وسبيلهم، والمعنا الذي هلكوا به فهو التكذيب بآيات الله.

Page 156