Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألته: عن قول الله سبحانه: وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن الن نقدر عليه فقال: أما ذو النون فهو يونس، وأما النون فهو الحوت، وأما قوله: إذ ذهب مغاضبا فإنما كان ذهابه غضبا على قومه واستعجالا منه دون أمر ربه لا كما يقول الجهلة الكاذبون على أنبياء الله ورسله من قولهم: إن يونس خرج مغاضبا لربه وليس يجوز ذلك على أنبياء الله صلوات الله عليهم وإنما كان ذلك كما ذكرت لك من غضبه على قومه ومفارقته لهم واستعجاله دون أمر ربه، وهو قوله سبحانه لمحمد صلى الله عليه: ولا تكن كصاحب الحوت، وهو يونس يقول: لا تعجل كعجله واصبر لأمري وطاعتي ولا تستعجل كاستعجاله، فهذا معنى قوله: إذ ذهب مغاضبا.
وقوله: فظن الن نقدر عليه، أراد بذلك من قوله: فظن أي أفظن الن نقدر عليه، وهذا معنا الاستفهام، ولم يكن ظن ذلك صلى الله عليه، وهذا مما احتججنا به في (الألف) التي تطرحها العرب، وهي تحتاج إلى إثباتها وتثبتها في موضع وإن لم تحتج لها مثل قوله: لا أقسم، وإنما أراد ألا أقسم، وقوله: وعلى الذين يطيقونه فدية، وإنما أراد على الذين لا يطيقونه فدية، فطرح (الألف) وهو يريدها، ومن ذلك قول الشاعر:
Page 148