Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
قلت: فقوله: وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة، فقال: إنما كان في الجنة في ظلها وتحت أشجارها فلما خرجا منها وأصابتهما الشمس بحرها ورمض الأرض فأرادا أن يجعلا لهما موضعا يكون لهما فيه ظلالا كما يفعله من يخرج من منزله وبلده في سفره إلى غيره من البوادي وغيرها فلا يجد ظلالا ولا مسكنا ولا يجد بدا من أن يعرض عريشا يكنه ويستره من الحر ويقيه شدة البرد فهذا معنا قوله: يخصفان.
قلت: فالجنة التي كانا فيها في السماء كانت أو في الأرض? قال: هي جنة من جنان الدنيا والعرب تسمي ما كان ذا ثمار وأنهار جنة، قلت: فقوله: إهبطوا منها جميعا قال: ذلك جايز في لغة العرب، ألا ترى أنك تقول هبطنا من اليمن ونريد أن نهبط إلى الحجاز فلما أن كان ذلك معروفا في اللغة جاز أن يقال: إهبطوا منها.
وسألته: عن قول الله سبحانه: فتلقا آدم من ربه كلمات فتاب عليه ما الكلمات التي تلقاها آدم من ربه ? قال: قد اختلف فيها، والصحيح عندنا أن الكلمات هو ما كان الله تبارك وتعالى قد علمه بخلق من سيخلقه من ذرية آدم ونسله أنه سيكون منهم مطيع ويكون منهم عاص باختيارهم وأنه سبحانه يقبل التوبة من تائبهم إذا تاب وأصلح وأخلص التوبة وراجع فلما كان منه من أكل الشجرة، وذكر ما كان الله قد أعله من القبول للتوبة قالا: ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، فهذه الكلمات التي تلقاها آدم من ربه صلوات الله عليه.
Page 143