Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
نجران الحصن:
بسم الله الرحمن الرحيم
قال أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، سألت: إمام المسلمين في عصره يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه، وعلى آبائه السلام عن قول الله تبارك وتعالى: وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كيف كان السجود من الملائكة صلوات الله عليهم، فقال: معنا قوله: اسجدوا لآدم إنما أراد بذلك السجود من أجل آدم تعظيما لخالقه إذ خلقه من أضعف الأشياء وأقلها عنده وهو الطين فجاز أن يقال: اسجدوا لآدم لما أن كان السجود من أجل خلقه وقوله فسجدوا إلا إبليس فإنما جاز أن يجعل معهم إبليس في الأمر وإن لم يكن من جنسهم إذ كان حاضرا لأمر الله لهم فأمره بالسجود معهم وإن لم يكن جنسه من جنسهم إذ كان حاضرا عليهم إنما خلقوا من الريح والهواء لم يكن جنسه من جنسهم لأن الملائكة صلوات الله عليهم إنما خلقوا من الريح والهواء وخلقت الجن كلها من مارج النار ومارج النار فهو الذي ينقطع منها عند توقدها وتأججها.
قلت: فما الدليل على أن إبليس من الجن، فقال: قول الله جل ذكره: إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه، قلت: فهل أمرت الجن كلها بالسجود أم خص الله إبليس بذلك دونهم? قال: لم يأمر الله سبحانه أحدا منهم إلا إبليس فقد أمره الله بالسجود دونهم.
Page 140