139

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألته عن قول الله سبحانه: والله فضل بعضكم على بعض في الرزق فما الذين فضلوا برادي أرزاقهم على ما ملكت أيمانهم فهم فيه سواء أفبنعمة الله يجحدون، فقال:هذا إخبار من الله تبارك وتعالى لإنبساط رزقه لعباده وتفضيل من فضل فيه بالسعة والإتساع وأن الذين فضلوا بالرزق غير مستطيعين أن يرزقوا ما ملكت أيمانهم ولا أن يردوا لهم خيرا وأنهم في الرزق سواء المالك والمملوك كلهم لا يقدر أن يرزق نفسه إذ كانوا كلهم لا ينبتون زرعا ولا يفلقون في الأرض وا ولا ينزلون غيثا ولا يخلقون أنعاما فلما أن كانوا كذلك في الضعف عما ذكرنا كان المالك والمملوك في اجتلاب الرزق إلى نفسه من دون الله سواء.

وسألته عن قول الله سبحانه: أو لم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيئوا ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون، فقال هذا إخبار من الله سبحانه عن عظيم الآية التي جعل وكثير دلائله التي أنزل في الظلال من تفييها بالغدو والآصال فيكون القمر بالغدو شرقا وبالعشي غربا ينقلب بقدرة الله فيما جعل ممن مسير الشمس في فلكها وتقلبها بقدرة الله في حورها ومعنى سجدا فهو مسجدا لمن اعتبر من المؤمنين وعقل ما فيه من آيات رب العالمين، وقد تقدم شرح سجود الأشياء في غير هذه المسئلة ومعنى داخرين فهو صاغرون مضطرون بما في الذي أسجدهم من الحجج لله والدلايل عليه لا يجدون بدا من الإقرار به والمعرفة له.

Page 139