Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
ومعنى الشهر الحرام فهو الأشهر الحرم فقال: الشهر الحرام وهو يريد الشهور كما قال ياأيها الإنسان ما غرك بربك وهو يريد الناس والأشهر الحرم التي نهوا عن الإحداث فيها فهي ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ورجب وهن اللواتي ذكر الله تبارك وتعالى حين يقول منها أربعة حرم وهذا كان من قبل ظهور محمد عليه السلام وحق هذه الشهور فواجب إلى يوم القيامة ولكل محق أن يقاتل فيهن على الحق وبالحق وإنما منعوا من القتال فيهن إذا كان قتال فتنة وعصبية وباطل يأمروا بإحلال هذه الأشهر عن المكافأة بباطل على باطل.
وسألته عن قول الله سبحانه: ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ومن رزقناه منا رزقا فهو ينفق منه سرا وجهرا، إلى قوله: وهو على صراط مستقيم، فقال:هذا مثل ضربه الله لأهل الشك والإرتياب ممن كان يعبد الأصنام من دون الله فأخبره الله أن مثل ما هو فيه من الشك في الله والعبادة لمن دون الله كهذا المثل وإنما تعبدون من دون الله كهذا الضعيف الذي لا يقدر على شيء، وكذلك ضرب مثل هذا العبد الأبكم الذي لا يأتي بخير فجعله شبها لأصنامهم التي يعبدونها من دون الله وجعل الأمر بالعدل والحق مثلا للحق.
وسألته عن قول الله سبحانه: ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين، فقال كانت قريش ومن معهم من المشركين يتكلمون في رسول الله صلى الله عليه وآله ويقولون أن رجلا كان ينزل بالطايف أعجمي اللسان يعلم النبي صلى الله عليه وآله ما يأتي به عن الله فاكذبهم الله واحتج عليهم وبين فضيحتهم بما ذكر من عجمة الذي يلحدون إليه أنه يعلم النبي فلسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين يقول هذا القرآن الذي جاء به والذكر عن الله محمد صلى الله عليه وآله بلسان العرب لا بلسان العجم.
Page 138