Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألته عن قول الله سبحانه: سنفرغ لكم أيها الثقلان فبأي آلاء ربكما تكذبان فقال معنا سنفرغ لكم هو سنفرغ من إفناء مدة الأجل الذي جعلناه أجلالاء مهالكم وتأخيركم فإذا أفنينا هذه المدة وفرعنا منها أتى كلا ما قد أوعدناه عند فناء مدته وقضاء مهلته وإمهاله من موت أو حلول نقم فهذا معنى سنفرغ لكم والثقلان فهما الجن والإنس وقد يكون المعنى الذي ذكر الله أنه يفرغ منه هو مدة الدنيا التي جعلها ووقتها ويكون عند فراغه منها وإفنائه لها ما يكون من الجزاء في يوم الدين جزاء المثابين وجزاء المعاقبين.
وسألته عن قول الله سبحانه: فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به فقال: معنى قوله فبما نقضهم ميثاقهم هو فبنقضهم ميثاقهم لعناهم إذ نقضوه وتركوه و(ما) هاهنا فإنما هي صلة للكلام لا أصل لها في هذا الموضع والعرب تزيد (ما) و(لا) في كلامها وهي لا تريدهما ولا أصل لهما في الكلام وهذا كثيرفي لغة العرب موجود.
وسألته عن قول الله سبحانه: يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام، فقال هذا نهي من الله سبحانه للمؤمنين أن يحلوا شيئا مما حرم الله من هذه الأشياء والشعائر فهي الإبل التي تشعر عند الإحرام وإشعارها فهو شق اسنمتها والهدي فهو ما آهداء المحرمون إلى مكة والقلائد فهي الإبل أيضا المقلدة التي يقلدها الحاج بعد إخرامهم، ولا آمين البيت الحرام فهو القاصدون له المتوجهون نحوه من حاج كان أو معتمر فنهى الله تبارك وتعالى عن إباحة ما ذكر والشهر الحرام فهو الشهر الحرام الذي حرم الله فيه عليهم القتال.
Page 137