136

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وكذلك فعل رسول الله عليه السلام وآله من السنة المقبلة وتم لهم على الهدنة حتى نقضوا، ومعنى قوله: فعلم ما في قلوبهم يقول علم ما في قلوبهم، من النية والصبر والإحتساب له سبحانه فأثابهم فتحا قريبا يقول أعطاهم ورزقهم فتحا قريبا وهو فتح خيبر ومغانمها الكثيرة التي أخذوا منها من النخيل والأثاث والذهب والفضة والتي لم يقدروا عليها في ذلك الوقت ثم قدروا عليها من بعد فهي بلاد الروم والشامات وما والاها ثم افتتحوها في غزوة تبوك ثم افتتحوها من بعد رسول الله صلى الله عليه وآله لنبيه.

وسألته عن قول الله سبحانه: إقتربت الساعة وانشق فقال هذا إخبار من الله سبحانه وتعالى لبنيه بقرب الساعة ودنوها أنه لم يبق من الدنيا إلا يسير وقوله إنشق القمر يقول إقتربت الساعة واقترب إنشقاق القمر وانشقاقه فهو في يوم الدين وفي وقت تبديل السماوات والأرضين وسئلته عن قوله سبحانه الشمس والقمر بحسبان، فقال معنى الحسبان فهو بحساب وعدد ومعنى بحساب وعدد فهو للحساب والعدد يقول سبحانه: خلقنا الشمس والقمر، وجعلناهما يعرف بهما وبسيرهما عدد الشهور والأيام والسنين والدهور والأزمان.

وسألته عن قول الله سبحانه: وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون، فقال معنى قوله سبحانه:وتجعلون رزقكم أنك تكذبون يقول: تجعلون شكرنا على ما رزقناكم تكذيبا منكم لقولنا وجحدانا لحقنا فقال سبحانه: لذلك إذ كان شكرهم له على نعمته التكذيب بآياته وهذا لا يكون شكرا للمنعم على نعمته إلا من المتعرض لحلول نقمه.

وسألته عن قول الله سبحانه: ولقدرءاه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى إذ يغشى السدرة ما يغشى ما زاغ البصر وما طغى، فقال جبريل الذي رءاه محمد نزلة بعد نزلة في صورته التي خلقه الله فيها صورة الملائكة ولم يره صلى الله عليهما على صورة الملائكة الأمرتين مرة يوم أحد ومرة عند سدرة المنتهى حين أسري به وسدرة المنتهى فهي أعلا عليين في السماء السابعة.

Page 136