135

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألت عن قول الله سبحانه: ولما ضرب بن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون إلى قوله: هذا صراط مستقيم، فقال روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعلي عليه السلام ذات يوم يا علي لولا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في المسيح عليه السلام لقلت فيك مقالا لا تمر بملأ إلا أخذوا من أثرك التراب يبغون به البركة غير أنك يكفيك أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي فقال المنافقون لما أن سمعوا ذلك ما رضي محمد أن يضرب لابن عمه مثلا إلا عيسى بن مريم ثم قالوا: والله لآلهتنا التي كنا نعبدها خير منه يعنون عليا فأنزل الله ما أنزل فيهم وهم الحارث بنجلزة وأصحابه من المنافقين.

ثم أخبر الله سبحانه بأنهم إنما ذكروا جدلا وطلبا للتعنت لا إعظاما لعيسى بن مريم صلى الله عليه، ثم أخبر أن عيسى بن مريم عبد من عباد الله أنعم الله عليه فكيف لا يضرب الله به المثل لأخوانه المؤمنين وأنه لعلم للساعة يقول هبوطه إلى الأرض وظهوره دليل على قرب الساعة.

وسألته عن قول الله سبحانه: لقد رضي الله عن المؤمنين إلى قوله: وكان الله على كل شيء قديرا، وفقال الشحرة التي بايع المؤمنون رسول الله تحتها فهي شجرة بالحديبيه بايعوا تحتها رسول الله على الصبر والبلوى أو يدخلوا مكة وهم بالحرم وبجانب فخ فأنزل الله على نبيه: وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله، فلما طلبوا السلم أجابهم رسول الله إلى ذلك وكتب الكتاب بينه وبين سهيل بن عمرو على الهدنة عشر سنين وعلى شروط شرطوها بينهم ونحر هدي عمرته في الموضع ورجع على أن يأتي في السنة الأخرى فيدخل مكة هو وأصحابه ويقيمون بها ثلاثا ويخرجون.

Page 135