Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألته عن قول الله سبحانه: قد كانت آياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون مستكبرين به سامرا تهجرون، فقال معنى قوله تنكصون ترجعون وتدبرون عن قبول الحق ومعنى سامرا تهجرون فهو ليلا لأن السمر هو حديث الليل يقول كنتم تسمرون بالكذب ودفع الحق وتهجرون فهو تهذون وتكلمون بما لاتعقلون وسألته عن قول الله سبحانه وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيثا أو من وراء حجاب أويرسل رسولا إلى قوله: وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم، فقال الوحي الذي ذكر الله هاهنا فهو وحي النوم كما أوحى إلى أم موسى عليه السلام فيما أمرها به من إرضاعه فإذا خافت عليه القتل ألقته في اليم ومثل وحيه إلى إبراهيم في المنام أن يذبح إبنه إسماعيل صلى الله عليهما أو من وراء حجاب يخلق صوتا يسمعه السامع كما كان فعله في موسى خلق له صوتا في الشجرة فسمعه موسى.
والحجاب فمعناه أن يأتي الصوت ولا يرى له مصوتا فهذا الحجاب الذي بين الصوت وبين السامع، أو يرسل رسولا معناه الملك الذي كان يأتي إلى الأنبياء بوحي الله وهو جبريل صلى الله عليه، ومعنى قوله روحا من أمرنا فهو أمر يحي به العباد، ومعنى حياتهم به فهو إيمانهم به لأن من آمن فقد حي ومن كفر فقد مات وفي ذلك مايقول الله سبحانه: أفمن كان ميتا فأحييناه، ومعنى من أمرنا فهو قبلنا وعندنا.
Page 134