Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألته عن قوله سبحانه: وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته، فقال الطائفتان فهم عسكر قريش الذي لقي النبي صلى الله عليه وآله ببدر والطائفة الأخرى فهي العير التي أقبلت من الشام إلى مكة لحمل الطعام فلما أن وعدهم الله أن يظفرهم بإحديهما أحب المسلمون وودواأن تكون طائفة العير والطعام الذي ليس فيها إلا الحمالين الذين لا يحاربون ولا يدافعون عنها ولا شوكة فيها وأشفقوا من طائفة العسكر والجيش الذي فيه السلاح والخيل والقتال فأحبوا أن يلقو غيرهذه الطائفة فتكون أهون عليهم في المعاناة وأسلم لهم وكان الله يريد غير ذلك من إذلال العسكر ومن فيه وقتل أعداء نبيه وإظهار النصرة على عدوه وإحقاق الحق وإبطال الباطل.
وسألته عن قول الله سبحانه: ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم ما كان يغني عنهم من الله من شيء إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها، فكان أمرهم أن يدخلوا من أبواب معروفة ونهاهم أن يدخلوا من باب معا لأنه خشي عليهم عند إجتماعهم العين لما كانوا عليه من الهيئه والجمال والكثرة والكمال فأخبر الله تبارك وتعالى أنه لولا دفاعه عنهم لم ينفعهم ما أوصاهم به وأخبر تبارك وتعالى أن يعقوب صلى الله عليه كان عالما بأن ذلك الذي أمرهم به لا يغني عنهم شيئا إلا بمدافعة الله عنهم وإحسانه إليه فيهم غير أنها حاجة في نفسه قضاها يريد سببا كان في نفسه أن يلقيه إليهم فألقاه إحتياطا وشفقة وعالم أنه لا ينفعهم إلا بالله سبحانه ولا يدفع عنهم ما كره إلا بدفعه عز ذكره.
Page 133