Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألته عن قول الله سبحانه: يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول، فقال الأنفال فهي الغنائم التي نفلها الله المسلمين وجعلها لهم وأطلقها ولم يكن أطلقها لأحد قبل محمد صلى الله عليه وآله فأخبرهم الله أنه لا يجوز لهم فيها هبة ولا قبض ولا انبساط وأعلمهم أن الحكم فيها إلى الله ورسوله فحكم الله عز وجل فيها ورسوله بما قد علمته من خمسها وقسم الأربعة الأخماس على ما حضرها من الرجال والفرسان على الأسهم المعروفة للراجل سهم وللفارس سهمان.
وسألته عن قول الله سبحانه: وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوأى لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة، فقال أمرهما أن يتبوأى لقومهما بمصربيوتا وهي القرا والأمصار ومعنى قوله بمصر أي لمصر من الأمصار فقد قيل أنها مصر هذه المعروفة، ومعنى قبلة فقد قيل أنها مواجهة أبوابها للقبلة وقد قيل إن معنى اجعلوا بيوتكم قبله أي اجعلوا جميع قراكم أهل ملة ودعوة وصلاة إلى بيت المقدس وصله والمعنى الآخر أحبهما إلي وأحسنهما عندي.
وسألته عن قول الله سبحانه: ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون، فقال معنى قوله: لأسمعهم فهو لوفقهم ولسددهم فهداهم وأرشدهم إلى صواب ما يسمعون وإليه من الحق يدعون ولكن لم يعلمهم ممن يريد الحق ولا يصدق فيستاهل منه ما ذكر من الأسماع الذي هو الهداية والتوفيق والتسديد بل علم أنه لو فعل ذلك بهم ما قبلوه ولتركوه وتولوا عنه وهم معرضون عن قبوله وعن الإقرار به.
Page 132