Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألت عن قول الله سبحانه: نحن خلقناهم وشددنا أسرهم وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا، فهذا إخبار من الله سبحانه أنه خلق خلقه بلا عون من أحد في ذلك له وأنه هو التنفرد بخلقهم وإيجادهم وشد أسرهم فهو تقوية أسرهم وأسرهم فهو ثباتهم عقدهم وتركيبهم وعقبهم وتركيبهم على ما جعلهم عليه وقدرهم ومعنى قوله وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا، المعنى فيه إذا شئنا أهلكناهم وأبدناهم وأنشأنا خلقا غيرهم مثلهم تبديلا فهو جعلناه جعلا وآتينا بمثلهم بدلا منهم إقتدارا ونفاذ إراده، فهذا معنى تبديلا تأكيد لما ذكر من تبديل المبدل وأحداث ما يجب بدلا من الذاهب وهي كلمة للعرب تؤكد بها المعنى الذي تريده وتذكره تقول العرب كلمناه تكليما تؤكد الكلام وتقول ضربنا ضربا تؤكد بها الضرب وأخرجناه إخراجا بقولها إخراجا وكذلك أدخلناه إدخالا تؤكد الإدخال بقولها إدخالا، وتقول بدلنا تبديلا تؤكد معنى التبديل بقولها تبديلا فعلى هذا يخرج ما عنه سألت من قول الله سبحانه: وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا.
وسألت عن قوله سبحانه: ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لايسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون، فمعنى قوله: ذرأنا، هو أنشأنا وجعلنا وهو الذرؤ الآخر والنشأة الآخرة في يوم القيامة عند خروج الناس من قبورهم فيساق أهل كل دار إلى دارهم من عمل في الدنيا خيرا أحشر إلى الجنة وذرئ لها ومن عمل في الدنيا شرا حشر إلى النار وأنشئ لها وإليها جزاء على عمله وإعطاء لما أسلف من فعله.
Page 128