127

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

والصبر مع الرسول في البلا حتى يتبين للرسول الصادق في فعله وقوله والكاذب فيما يظهر من نفسه للرسول فلما افترض ذلك عليهم وجعله حجة له باقية فيهم لا يسعهم تركها ولا يجوز لهم رفضها لهج لذلك المؤمنون وبسم له المتقون وقولهم بفعلهم صدقوا، ونكل المنافقون ورضوا بالتخلف عن رسول الله وعصوا فبان بذلك المؤمنون من الفاسقين والصادقون من المنافقين ومازهم بذلك رب العالمين، فوقف الرسول ومن معه على ذلك من فعلهم وعرفوهم بما كان من عملهم وقد يكون الميز من الله لهم بما حكم به في الأخرة عليهم ولهم من الثواب للمتقين، والعذاب للفاسقين.

وسألت عن قول الله سبحانه: وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين، والجعل هاهنا فهو الحكم من الله على الأنبياء بعداوة أهل الفسق والردا من المجرمين الكفرة العاصين ألا تسمع كيف يقول سبحانه: لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حآد الله ورسوله ولو كانوا آبائهم أو أبنائهم في المؤمنين فكيف بالأفضل من النبيين صلوات الله عليهم أجمعين ومن حرمت موادته فقد جعلت وفرضت معاداته ومنابذته.

Page 127