122

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألت: عن قول الله سبحانه: ومن لم يجعل الله نورا فماله من نور النور هاهنا فهو زيادة الله للمهتدين هدى في هداهم وما يؤتيهم الله سبحانه من تقواهم، فأخبر سبحانه أن من لم يقبل الهدى المبتدأ لم يجعل له نورا بزيادة في الهدى، فالذين لم يجعل الله لهم نورا فهم الذين لم يقبلوا هدى الله ودينه وهم المستوجبون للخذلان المتكمهون في الضلال وهم الذين ذكر الله أنه لم يجعل لهم نور ا.

وسألت: عن قول الله سبحانه: وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا، فأخذ الله سبحانه على بني آدم فهو أخذه على أولهم ما أخذ من الإقرار به وبوحدانيته وربوبيته والإ قرار بفرائضة وكتبه ورسله لا يزيلة عنهم شيء إلى أن تقوم الساعة فرضا لازما في الأولين والآخرين، فهذا معنا أخذ الله من بني آدم ومعنا ظهورهم فهو أخذه على نسلهم نسلا بعد نسل.

والظهور: ما يخرج من الظهور النسول وعلى ما يخرج منها كان الأخذ عليها، ألا تسمع كيف يقول: ذرياتهم فأخبر بذلك أنه عنا الذرية التي تخرج من الظهور، ومعنا أشهدهم على أنفسهم فهو بما جعل من حجج العقل الشاهدة لهم، وفيهم هذه بحقائق ما أخذ الله من الإ قرار بربوبيته ووحدانيته عليهم.

وسألت: عن قول الله سبحانه: بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ، والقرآن فهو القرآن الذي نزل على محمد صلى الله عليه وآله والمجيد فهو الكريم العظيم واللوح المحفوظ فهو العلم المكنون ومحفوظ فهو الذي لا يزل منه قليل ولا كثير ولا صغير ولا كبير قد أتقن حفظه وأحصى عدده لايزل منه زال ولا يشتبه منه مشتبه فأخبر سبحانه أنه كذلك في علمه محفوظ معلوم.

وسألت عن قول الله سبحانه: فمنهم شقي وسعيد، فهذا إخبار من الله سبحانه بسعادة من سعد بفعله وشقا من شقي نعمه وليس لله في سبب سعادتهم فعل ولا له في شقائهم قضاء.

Page 122