137

Kitāb al-Ziyāra min ajwibat Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya

كتاب الزيارة من أجوبة شيخ الإسلام ابن تيمية

Editor

سيف الدين الكاتب

Publisher

دار مكتبة الحياة الطباعة والنشر

معروف في غير واحد قد خرج له في الصحيح.

وكذلك قول من قال: ليس بقوي في الحديث. عبارة لينة، تقتضي أنه ربما كان في حفظه بعض التغير، ومثل هذه العبارة لا تقضي عندهم تعمد الكذب، ولا مبالغة في الغلط.

وأما أبو صالح: فقد قال يحيى بن سعيد القطان لم أر أحداً من أصحابنا ترك أبا صالح مولى أم هانىء. وما سمعت أحداً من الناس يقول فيه شيئاً. ولم يتركه شعبة ولا زائدة. فهذه رواية شعبة عنه تعديل له، كما عرف من عادة شعبة. وترك ابن مهدي له لا يعارض ذلك. فإن يحيى بن سعيد أعلم بالعلل والرجال من ابن مهدي فإن أهل الحديث متفقون على أن شعبة ويحيى بن سعيد أعلم بالرجال من ابن مهدي، وأمثاله.

وأما قول أبي حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به. فأبو حاتم يقول مثل هذا في كثير من رجال الصحيحين، وذلك أن شرطه في التعديل صعب، والحجة في اصطلاحه ليس هو الحجة في اصطلاح جمهور أهل العلم.

وهذا كقول من قال: لا أعلم أنهم رضوه. وهذا يقتضي أنه ليس عندهم من الطبقة العالية، ولهذا لم يخرج البخاري ومسلم له ولأمثاله، لكن مجرد عدم تخريجهما للشخص لا يوجب رد حديثه. وإذا كان كذلك، فيقال: إذا كان الجارح والمعدل من الأئمة، لم يقبل الجرح إلا مفسراً، فيكون التعديل مقدماً على الجرح المطلق.

(الوجه الثاني) أن حديث مثل هؤلاء يدخل في الحسن الذي يحتج به جمهور العلماء، فإذا صححه من صححه كالترمذي وغيره ولم يكن فيه من الجرح إلا ما ذكر، كان أقل أحواله أن يكون من الحسن.

(الوجه الثالث) أن يقال قد روي من وجهين مختلفين: أحدهما عن ابن

137