114

Kitāb al-Ziyāra min ajwibat Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya

كتاب الزيارة من أجوبة شيخ الإسلام ابن تيمية

Editor

سيف الدين الكاتب

Publisher

دار مكتبة الحياة الطباعة والنشر

الأعمال الصالحة والأعمال الصالحة إما واجبة وإما مستحبة.

فإذا كان الاستلام والتقبيل لهذه الأجسام ليس بواجب ولا مستحب لم يكن في ذلك أجر ولا ثواب ومن اعتقد أنه يؤجر على ذلك ويثاب فهو جاهل ضال مخطئ، كالذي يعتقد: أنه يؤجر ويثاب إذا سجد لقبور الأنبياء والصالحين، والذي يعتقد أنه يؤجر ويثاب إذا دعاهم من دون الله والذي يعتقد أنه يؤجر ويثاب إذا صور صورهم - كما يفعل النصارى - ودعا تلك الصور، وسجد لها، ونحو ذلك من البدع التي ليست واجبة ولا مستحبة، بل هي إما كفر وإما جهل وضلال.

وليس شيء من هذا من الدين الذي بعث الله به محمداً صلى الله عليه وسلم باتفاق المسلمين. ومن اعتقد أن هذا من الدين وفعله وجب أن ينهى عنه، ولم يستحب هذا أحد من الأئمة الأربعة، ولا فعله أحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان.

[الكسب الذي يأخذه المزورون وسدنة الأصنام]

ومن أمر الناس بشيء من ذلك أو رغبهم فيه أو أعانهم عليه من القوام أو غير القوام فإنه يجب نهيه عن ذلك، ومنعه منه. ويثاب ولي الأمر على منع هؤلاء، ومن لم ينته عن ذلك فإنه يعزر تعزيراً يردعه (٤). وأقل ذلك أن يعزل عن القيامة (٥)، ولا يترك من يأمر الناس بما ليس من دين المسلمين.

والكسب الذي يكسب بمثل ذلك خبيث من جنس كسب الذين يكذبون على الله ورسوله ويأخذون على ذلك جعلاً، ومن جنس كسب سدنة الأصنام

(٤) التعزير: التوقير والتعظيم، وهو أيضاً: التأديب وهو المراد من كلام المصنف، ومنه التعزير الذي هو الضرب دون الحد.

(٥) أي القيام على خدمة الضريح.

114