112

Kitāb al-Ziyāra min ajwibat Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya

كتاب الزيارة من أجوبة شيخ الإسلام ابن تيمية

Editor

سيف الدين الكاتب

Publisher

دار مكتبة الحياة الطباعة والنشر

المسألة الثامنة

سئل رحمه الله تعالى وأثابه

عن هؤلاء ((الزائرين قبور الأنبياء والصالحين)) كقبر الخليل وغيره فيأتون الى الضريح ويقبلونه والقُوَّام(١) بذلك المكان، أي من جاء يأتونه، ويجيئون به الى الضريح، فيعلمونهم ذلك، ويقرونهم عليه. فهل هذا مما أمر الله تعالى به ورسوله أم لا؟ وهل في ذلك ثواب وأجر أم لا؟ وهل هو من الدين الذي بعث الله سبحانه به رسوله صلى الله عليه وسلم أم لا؟ واذا لم يكن كذلك وكان أناس يعتقدون أن هذا من الدين ويفعلونه على هذا الوجه فهل يجب أن ينهوا عن ذلك أم لا؟ وهل استحب هذا أحد من الأئمة الأربعة أم لا؟ وهل كانت الصحابة والتابعون يفعلون ذلك أم لا؟ واذا كان في القوام أو غيرهم من يفعل ذلك أو يأمر به أو يقر عليه لأجل جعل(٢) يأخذه أو غير ذلك فهل يثاب ولي الأمر على منع هؤلاء أم لا؟ وهل اذا لم ينتهوا عن ذلك فهل لولي الأمر أن يصرف عن الولاية من لم ينته منهم أم لا؟ والكسب الذي يكسبه الناس من مثل هذا الأمر هل هو كسب طيب أو خبيث؟ وهل يستحقون مثل هذا الكسب؟ أم يؤخذ منهم ويصرف في مصالح المسلمين؟ وهل يجوز أن يقام الى جانب ((مسجد الخليل))

(١) القُوَّام: القائمون بخدمة ذلك الضريح.

(٢) الجُعْل: بضم الجيم وسكون العين: ما جعل للإِنسان من شيء على فعل. ومثله الجعالة بكسر الجيم والجعيلة بفتحها.

112