427

لا يقال: عدالة الإمام علة معدة (1) ، وهي لا يجب أن تكون موجودة، بل جاز أن تكون عدمية.

لأنا نقول: العلل المعدة إما بوجودها أو بعدمها كالأجزاء المفروضة في الحركة.

والأولى حال عليتها يجب لها الوجود، وهو المطلوب.

ثم لا يمكن أن يكون هذه معدة بعدمها؛ لأن عدمها في وقت ما ينافي لطف المكلفين في ذلك الوقت.

الحادي والعشرون:

إنما جعل الإمام لتكميل القوة العملية، والتكميل إنما يحصل من الكامل؛ لاستحالة إفادة الناقص الكمال.

والتكميل المطلوب ليس[إلى] (2) مرتبة دون ما فوقها؛ لاختلاف ذلك باختلاف المكلفين، بل الكمال[الممكن] (3) للنفس الإنسانية، وذلك هو العصمة.

الثاني والعشرون:

غير المعصوم ظالم بالإمكان، ولا شيء من الظالم بإمام بالضرورة. ينتج: لا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة.

أما الصغرى؛ فلأن كل غير معصوم مذنب، وهو ظاهر. وكل مذنب ظالم؛ لأن الآيات المصرحة بذلك كثيرة في الكتاب العزيز (4) .

وأما الكبرى؛ فلقوله تعالى: لا ينال عهدي الظالمين (5) ، والمراد بالعهد

فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم الظالمون (آل عمران: 94) . وقوله تعالى:

ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون (المائدة: 45) .

Page 18