425

فنقول: إما أن يكون هذا الطريق مستقيما في جميع الأحوال والتكاليف والأفعال والأقوال، أو في بعضها.

والثاني محال؛ لاشتراك الكل، فسؤاله عبث.

فتعين الأول، وإنما يتم بعصمتهم، بل هو صريح فيها.

وكذا نقول: [في نفي الغضب عليهم ونفي ضلالهم دلالة على نفيهما عنهم دائما [كما هو] (1) ظاهر واضح. وإنما يتم بعصمتهم.

فنقول] (2) : إما أن تكون هذه طريقة الإمام، أو تكون طريقة الإمام غيرها.

والثاني محال؛ لأنا مكلفون باتباع الإمام واتباع[طريقته، ومن المحال أن يأمر بسؤال الهداية إلى طريقه ويكلفنا باتباع] (3) غيرها.

فتعين الأول، فيكون معصوما.

الثامن عشر:

إما أن[لا] (4) يكون شيء من الناس معصوما، أو[يكون كل الناس معصوما، أو يكون البعض معصوما] (5) .

والأول باطل؛ لقوله تعالى: إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين (6) ، و سلطان نكرة في معرض النفي، فيعم جميع وجوهه (7) . وكل آت بذنب فللشيطان عليه سلطان في الجملة، وهو ينافي النفي الكلي.

والثاني باطل بالإجماع (8) .

Page 16