424

الخامس عشر:

أنه جعل في هذه الآية (1) أن بعد هذه الأمور: حق القول عليهم، فمع الإخلال بشيء منها لا يلزم ذلك، فبعد موت النبي عليه السلام إن (2) لم يوجد من له هذه الصفات-أعني وجود المنذر وكونه بنصب الله تعالى، وكونه على صراط مستقيم، وأنه يرد من عند الله، والفارق بينهما أن النبي رسول من عند الله تعالى وهذا نائب عنه، لكن يتحدان في الغاية والطريق-لم يحق القول.

لا يقال: هذان الدليلان مبنيان على أن الغاية إذا تعقبت الجمل رجعت إلى الكل، وهو ممنوع.

لأنا نقول: قد بينا (3) وجه[تعلقها] (4) بالكل.

السادس عشر:

لو تساوى الإمام والمأموم في علة الاحتياج إلى إمام لزم أحد الأمرين: إما خلو بعض المكلفين عن اللطف، أو احتياج الإمام إلى إمام آخر.

ويلزم أيضا الترجيح من غير مرجح.

السابع عشر:

قوله تعالى: صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين (5) .

أثبتت (6) لهم أربعة أشياء:

أحدها: كون طريقهم مستقيما.

الثاني: أنه تعالى أنعم عليهم بهذا الطريق.

والثالث: كونهم غير مغضوب عليهم.

والرابع: كونهم غير ضالين.

Page 15