Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
وأما[توقفه على] (1) كونه على صراط مستقيم؛ فلأنه لو كان طريقه غير صحيح في الكل كان اتباعه قبيحا، فيتوجه الحجة للمكلفين على عدم اتباعه. وإن كان في البعض لم يكن كلامه وفعله وطريقه دالا على الصواب؛ لأنه أعم منه حينئذ، ولا دلالة للعام على الخاص (2) ، فيكون حجة المكلف في ترك اتباعه أظهر.
فتعين أن يكون طريقه صوابا دائما.
وأما توقفه على كونه منزلا من عند الله؛ [فلمعرفة] (3) صحة ما لم يدركه العقل في الأمور النقلية، وانتفاء[عذر] (4) المكلف بعدم إدراك عقله إياه في الأمور النظرية التفصيلية.
إذا تقرر ذلك، فشرط في الإمام أيضا كونه بنصب الله تعالى، وبأنه على صراط مستقيم، أي كون أمره ونهيه وإخباره وفعله وتركه صوابا وكونه من عند الله، [و] (5)
لمشاركة النبي الإمام في الغاية وفي الإنذار وحمل المكلفين وإلزامهم بذلك. [و] (6)
يكون الفارق أن النبي صلى الله عليه وآله يعلمه بالوحي وهذا يعلمه من النبي صلى الله عليه وآله، [فدعاء] (7) النبي والإمام إلى شيء واحد، وهما معا على صراط مستقيم، وهو يرد (8)
من عند الله تعالى إلى النبي بالوحي، وإلى الإمام بإخبار النبي عليه السلام إياه.
وإنما يتحقق[ذلك] (9) مع كون الإمام معصوما.
Page 14