413

فلو كان الإمام غير معصوم ولا إمام له استحال أن[يجعله] (1) الله تعالى هاديا للأمة، فكل إمام هاد.

الثالث والتسعون:

حيث[الإمامة] (2) شرطها العدالة، والإمامة[إمامة] (3) مطلقة لا أعلى منها[أصلا غير النبوة، فشرطها العدالة المطلقة التي لا أعلى منها] (4) ، وهي العصمة.

الرابع والتسعون:

لما كان الفاسق لا يقبل إخباره في أدنى الأمور الجزئية فالأمور الكلية التي هي تقرير الشرائع بحيث تبقى إلى ما بعده لا تقبل فيها إلا (5)

أخبار من يجزم قطعا بعدم جواز الفسق عليه، وهو العصمة.

الخامس والتسعون:

يستحيل من الله تعالى أن يأمرنا في تحصيل الهداية باتباع من يمكن أن يضلنا ولا يهدينا مع وجود القدرة والداعي وانتفاء الصارف والمانع الذي هو التكليف.

والعقل غير كاف لغير المعصوم، وعلم الله تعالى مطابق[يعلم] (6) الأشياء كما هي، فإذا كان يمكن الإضلال لا يعلم خلافه، وإنما يعلم إمكان الإضلال.

لا يقال: لا يلزم من هذا الإمكان الوقوع، فجاز أن يعلم الله تعالى أن هذا لا يقع.

لأنا نقول: لكن المكلف يجوز ذلك، فلا يحصل له داع إلى اتباعه؛ إذ لم يأمن باتباع الهلاك، بل هو داع عظيم إلى ترك امتثال قوله، فتنتفي فائدته.

السادس والتسعون:

أمر الله تعالى ونهيه وترغيبه في الثواب وترهيبه [بحصول] (7) العقاب-مع جزم المكلف جزما تاما بأن الله تعالى صادق الوعد، فيلزم

Page 429