414

الجزم بحصول النجاة بامتثاله والهداية باتباعه، والضلال بعدمه المؤدي إلى استحقاق العذاب قطعا-لا يكفي في تحصيل داعي المكلف إلى الفعل وترغيبه منه، بل يحتاج إلى إمام، وإلا لما وجب لغير المعصوم. فكيف يكفي في تحصيل طريق يجوز المكلف كونه سببا للهلاك؟! وكيف يجوز من الحكيم الذي حكمه لا يتناهى أن يأمر من يعلم أنه لا يكفيه الطريق المؤدي إلى السلامة والصواب دائما قطعا باتباع طريق في ذلك يمكن أن يكون طريقا إلى الهلاك، وإلى المبعد عن الطريق الأول؟! وليس هذا إلا من[النقص] (1) التام، ويستحيل من الكامل المطلق أن يصدر منه ذلك.

السابع والتسعون:

النتائج الضرورية إنما تحصل من القضايا الضرورية؛ لما ثبت في علم البرهان (2) ، فلو لم يكن الإمام معصوما لكان الله تعالى قد أمرنا باستنتاج القضايا الضرورية[من] (3) غيرها.

والتالي باطل؛ لأنه إنما يتحقق من الجهل أو (4) العبث، فالمقدم مثله.

وبيان الملازمة: أن الإصابة في امتثال أوامر الله تعالى ونواهيه واستحقاق الثواب والعقاب ضرورية، [ويحصل] (5) ذلك من غير المعصوم الذي لا يكون ضروريا منه ذلك؛ لإمكان خلافه، وهو[الاستنتاج] (6) الضروري من غيره، وهو محال.

Page 430