412

الثامن والثمانون:

لما كان الإمام هو الواسطة بين الله تعالى وعبده وكل غير المعصومين لزم ألا يكون منهم، وإلا لكان واسطة لنفسه.

التاسع والثمانون:

لما كان الإمام هو الواسطة بين الله تعالى والأمة بعد النبي صلى الله عليه وآله، لا بد وأن يكون أكمل من الجميع فيما هو واسطة فيه. لكنه واسطة في العلم بالأحكام والعمل.

والأكمل من الكل وممن نفرض وجوده المشارك لهم في علة الاحتياج إلى الواسطة، وهو عدم العصمة دائما، لا بد وأن يكون معصوما، وإلا لأمكن كمالية أحد منهم عليه في وقت، هذا خلف.

التسعون:

الإمام هو حجة الله تعالى على كل مكلف في كل حكم، فلا يصدر منه ذنب؛ لاستحالة أن يجعل الله تعالى حجته على العباد فاعل الذنب في ذلك الحكم حالة. وهذا ظاهر لا يحتاج إلى برهان.

الحادي والتسعون:

كل من يجوز خطؤه يحتاج إلى[هاد] (1) إما علما أو عملا [أو] (2) كلاهما، وهو الإمام.

ولما كان واحدا في كل زمان كان هاديا للكل، فلا يمكن أن يحتاج هو إلى هاد، وإلا لم[يمكن] (3) هدايته لغيره إلا بعد تحقق هاديه، فلا يكون قوله وفعله حجة حتى يكون له إمام آخر.

الثاني والتسعون:

يستحيل من الله تعالى أن ينصب للأمة هاديا يحتاج إلى هاد من غير أن يجعل له هاديا، وهذا ظاهر.

وكل غير معصوم يحتاج إلى هاد من غيره؛ لأنا نعني بالهادي هو المقرب إلى الطاعة والمبعد عن المعصية، فلو لم يتوقف عليه الفعل لم يكن واجبا.

Page 428