411

الثالث والثمانون:

لا يحصل الغرض من الإمام إلا بشروط، منها أن يأمن المكلف من خطئه في الحكم وكذبه في التبليغ، ويجزم بامتناع تكليفه بغير ما كلفه الله تعالى. ولا يمكن ذلك إلا في المعصوم.

الرابع والثمانون:

إذا كان[الإمام] (1) قائما مقام النبي صلى الله عليه وآله في تعريف الأحكام، وفي حمل المكلف عليها، وفي محاربة الكفار، وفي جميع ما أرسل به النبي صلى الله عليه وآله إلى الأمة سوى الوحي، كان أمره كأمره، وفعله كفعله، ومخالفته[كمخالفته] (2) . ولو لم يكن معصوما لم يكن كذلك.

الخامس والثمانون:

لما كان الإمام قائما مقام النبي صلى الله عليه وآله في تبليغ الأحكام وبيان الخطاب والحمل عليه، لم يعتن باجتهاد أحد من المجتهدين مع التمكن من الإمام؛ لوجوب متابعة[قوله كالنبي] (3) صلى الله عليه وآله.

وإذا كان كذلك فيكون قوله قطعي الصحة، فلا شيء من الإمام[غير المعصوم] (4)

قوله قطعي الصحة.

السادس والثمانون:

الإمام واسطة بين النبي صلى الله عليه وآله[والأمة] (5) كالنبي واسطة بين الله تعالى والأمة، فلو جاز الخطأ عليه لأمكن ألا يكون واسطة في ذلك في وقت ما.

لكنه واسطة دائما، فكيف يتحقق منه المعاصي؟!

السابع والثمانون:

كل غير معصوم محتاج إلى هذه الواسطة؛ لتساويهم في علة الحاجة، فلو كان الإمام[غير معصوم] (6) لاحتاج (7) إلى واسطة أخرى، بل احتياجه أشد.

Page 427