410

الثمانون:

الشريعة كما تحتاج إلى مقرر ومؤسس وهو[النبي] (1) ، تحتاج إلى حافظ ومقيم لها وهو الإمام.

وعلة الاحتياج إلى الأول (2) هو حسن التكليف وأهلية المكلف له وعدم الوحي إليه، وإنما تنقطع الحاجة بمن يوحى إليه ليعرف الأحكام بالوحي.

وعلة الحاجة إلى الثاني هو تكليف المكلف وعدم عصمته[وعدم] (3) ضبطه الأحكام وتعذر بقاء النبي دائما، [فإنما] (4) تنقطع الحاجة بمعصوم[ضابط] (5) ؛ فهما متساويان في اللطف المقرب المبعد، فيتساويان في الوجوب.

الحادي والثمانون:

الإمام قائم[مقام] (6) النبي صلى الله عليه وآله في التبليغ وفي حفظ الشريعة وفي حمل المكلف عليها ودعائه إليها، وإنما يفترقان في التبليغ عن الله تعالى وعن المخبر عنه والوحي وعدمه.

وكما اشترط في الأول العصمة؛ لما بين في علم الكلام (7) ، فكذا في الثاني.

الثاني والثمانون:

إذا كان الإمام قائما مقام النبي صلى الله عليه وآله[في هذه الأشياء، فكما لا يحتمل فعل النبي صلى الله عليه وآله] (8) وقوله فيهما النقيض، فكذا الإمام.

وإنما يكون كذلك إذا كان معصوما.

تقريب المعارف: 153. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 260. تلخيص المحصل: 370-371.

قواعد المرام في علم الكلام: 125-126.

Page 426