409

السابع والسبعون:

إذا كان الإمام غير معصوم كانت حاجة المكلفين إلى إمام آخر أشد من عدمه؛ لأن الإمام غير المعصوم يمكن أن[يحمل] (1) المكلف على المعصية. والعقل والأمر والنهي لا يكفي في التكليف، بل لا بد من مقرب مبعد، فلا بد من إمام آخر يأمن المكلف معه ذلك.

الثامن والسبعون:

كل إمام ليس اتباع غيره من رعيته أولى من اتباعه بالضرورة.

ولما كان مناط قبول القول العدالة، وكان لها (2) طرفان: الفجور، والعصمة، كانت قابلة للأقل والأكثر. وكلما كانت العدالة والصلاح أكثر كان أولى بقبول القول.

فالإمام إما أن يشترط فيه العدالة، أو لا.

والثاني محال؛ لاشتراطها في الشاهد (3) والراوي (4) ، فكيف الحاكم المتصرف في أمور الدين كلها؟! والأول إما أن يشترط فيه العدالة المطلقة البالغة العصمة، وهو المطلوب.

وإما ألا يشترط ذلك، فيمكن زيادة غيره عليه في الصلاحية، فيكون قبول قوله أولى، وهو ينافي المقدمة الأولى.

التاسع والسبعون:

الإمام (5) تصرفه وقدرته في الغير، [فيزيد] (6) تكليفه، فيصير أحوج إلى إمام آخر من رعيته.

المحصول في علم أصول الفقه 4: 398.

Page 425