408

الثاني والسبعون:

لا شيء من إمامة غير المعصوم بخال عن وجوه المفاسد بالإمكان، [وكل] (1) واجب خال عن وجوه المفاسد بالضرورة. ينتج: لا شيء من إمامة غير المعصوم بواجبة، وهو المطلوب.

الثالث والسبعون:

متى تعارض الشيء بين الوجوب و[التحريم] (2) قدم التحريم، ولا ريب أن غير المعصوم يحتمل في كل آن أن يفسق، فيكون قبول قوله وطاعته[مرددا] (3) بين الوجوب والتحريم، فيقدم التحريم، فلا يجوز قبول قوله، فيستحيل إمامته.

الرابع والسبعون:

الواجب لا يحتمل أن يكون حراما، واتباع قول غير المعصوم يحتمل أن يكون حراما.

وكل إمام فاتباع قوله واجب، فلا يمكن أن يكون الإمام غير معصوم.

الخامس والسبعون:

كل[فاسق] (4) فهو غير مقبول قوله بمجرده بالضرورة؛ للآية (5) ، والشرع كاشف. وينعكس بعكس النقيض إلى قولنا: [كل] (6) من يجب قبول قوله بمجرده فليس بفاسق بالضرورة، وكل من امتنع فسقه فهو المعصوم.

والإمام يجب قبول قوله بمجرده.

السادس والسبعون:

لو كان الإمام غير معصوم احتمل أن يفسق، فيجب عدم قبول قوله. ومتى جوز المكلف ذلك كان المكلف إلى إمام آخر مبين لحالة فسقه أو عدم فسقه أحوج من إمام مبين له كل مجمل الخطاب والأحكام.

فتكون إمامة غير المعصوم محوجة إلى إمام آخر.

Page 424