407

التاسع والستون:

فعل المعصية[مناف] (1) لجواز[قبول] (2) قوله، وكل ما ينافي جواز قبول قوله كان ممتنعا على الإمام حين الإمامة، فيلزم امتناع المعصية عليه.

أما الصغرى؛ فللآية (3) .

وأما الكبرى؛ فلأنه لو جوز المكلف أن يصدر منه ما يمنع جواز قبول قوله، بحيث يكون قبول قوله منهيا عنه، ولا طريق إلى العلم[بتمييز] (4) أحد الوقتين عن الآخر، فإنه يمنع ذلك عن طاعته وتنتفي فائدته.

السبعون:

الإمام مقرب من الطاعة ومبعد عن المعصية ما دام إماما بالضرورة [لو] (5) أطاعه المكلف، وصدور الذنب يستلزم تحريم قبول قوله، فيكون مبعدا لو أطاعه المكلف حين هو إمام، فيلزم التناقض، وهو محال.

الحادي والسبعون:

كلما كان دفع الضرر أولى من جلب النفع كان الإمام معصوما، لكن المقدم حق، فالتالي مثله.

بيان الملازمة: أن كل ما كان دفع الضرر[فيه] (6) أولى، [و] (7) كان السبب المعارض فيه[مرددا] (8) بين كونه سببا لجلب الضرر أو لجلب النفع، كان تركه أولى من فعله.

والملازمة ظاهرة، فلو كان الإمام غير معصوم لكان قبول قوله وطاعته مرددا بين كونه جلبا للنفع أو جلبا للضرر، فيكون ترك ذلك أولى، هذا خلف.

وأما[حقية] (9) المقدم، فقد ثبت في علم الكلام (10) .

Page 423