404

المعصية، فهي مع قدرة الإمام على حمل المكلف أو طاعته له مانعة من المعصية، والمانع من الشيء يستحيل اجتماعه معه.

الستون:

الإمام حافظ للشرع؛ لوجود حكم الله تعالى في كل واقعة؛ لما تبين في علم الكلام (1) من وجود التكليف وعدم وفاء السنة والكتاب به، فلو لا حافظ للشرع وإلا لزم تأخر (2) البيان عن وقت الحاجة. فكل مسألة يقع فيها خلاف يجب أن يرجع فيها إليه، ويعمل الكل بقوله، ويجمعوا على صحته، ويفتي به المجتهدون.

وكل من ليس بمعصوم ليس كذلك؛ لمساواته المجتهدين، فالإمام معصوم.

الحادي والستون:

قول الإمام يجب على المجتهدين كافة الرجوع إليه وترك ما دل الاجتهاد عليه، فلو لم يكن معصوما لم يكن كذلك.

الثاني والستون:

قول الإمام أقوى من كل اجتهاد[يفرض] (3) ، فيكون[يقينا، فيكون] (4) مساويا لقول النبي صلى الله عليه وآله.

ولا شيء من غير المعصوم قوله مساو لقول النبي صلى الله عليه وآله في اليقين[بمجرد] (5)

قوله إجماعا، فالإمام معصوم.

الثالث والستون:

كل من كان قوله حجة ففعله حجة[إجماعا، وكل من كان قوله وفعله حجة] (6) كان معصوما.

أما الصغرى فإجماعية، ولتساوي القدرة والمانع.

وأما الكبرى؛ فلأن كل من كان قوله وفعله حجة دائما، إما أن يكون التكليف بهما في نفس الأمر، أو لا.

Page 420