403

وأما بطلان التالي فقد بين في علم الكلام، وهو ظاهر؛ فإن التفاوت في الشرط يستلزم تفاوتهم في المشروط، فلا يكون (1) الذي لطفه أنقص مكلفا؛ لعدم الشرط.

السابع والخمسون:

لو لم يكن الإمام معصوما لم يكن مكلفا، والتالي باطل، فالمقدم مثله.

بيان الملازمة: أنه إذا لم يكن معصوما لم يكن له لطف[كلطفنا] (2) ، وإلا لكان معصوما؛ لما تقدم (3) ، وليس له إمام، وإلا تسلسل، [أو] (4) استغنى بالثاني، فكان لطفه أنقص من اللطف المشترط في التكليف، فينتفي التكليف.

وأما بطلان التالي؛ فلأن غير المكلف لا يصلح للإمامة قطعا.

الثامن والخمسون:

لو لم يكن الإمام معصوما لزم أحد الأمرين: إما عدم عموم وجوب طاعته بالنسبة إلى المكلفين أو الأحكام، أو إمكان وجوب اجتماع الأمة على الخطأ. والتالي باطل، فالمقدم مثله.

بيان الملازمة: أنه إذا أخطأ وأمر الأمة باتباعه[فإما أن] (5) يجب، أو لا.

و[الثاني] (6) إما أن[لا] (7) يجب على الكل، أو في هذا الحكم. وأيا ما كان لزم الأمر الأول.

والأول يستلزم الأمر الثاني.

وأما بطلانهما فظاهر.

التاسع والخمسون:

الإمامة هي المقتضية للتقريب من الطاعة والتبعيد عن

Page 419