364

والأول يستلزم العصمة، وإلا لم[يمكن] (1) القطع بتمام لطفية الإمام.

وإن كان الثاني فيكون عدم اللطف الموقوف عليه الفعل من الله تعالى أو من الإمام، [فينتفي] (2) تكليف المكلف بالفعل، بحيث لا يبقى مكلفا بالفعل.

فلو لم يكن الإمام معصوما أمكن أن يخرج المكلف عن التكليف بالفعل مع حصول الأمر[الظاهر] (3) وعدم علم المكلف بخروجه عن التكليف، وهذا هو بعينه تكليف ما لا يطاق.

الحادي والسبعون:

كلما كان الإمام غير معصوم لم يبق للمكلف وثوق ببقاء تكليفه بالواجبات الشرعية، ولا طريق له إلى الجزم؛ لأنه ليس لهذا الأمر إلا الإمام [وإخبار الإمام] (4) ، ومعهما يحتمل عدم بقائه مكلفا[بالفعل، وجاز خروجه عنه وزواله.

وإذا لم يبق له وثوق ببقاء التكليف وجوز أن[لا] (5) يكون مكلفا] (6) كان من الطاعة أبعد، فإن التكليف فيه كلفة ومشقة، وميل البشر إلى تركه وارتكاب المعاصي، فيكون مفسدة نصبه أكثر من مفسدة تركه.

الثاني والسبعون:

الإمام إنما نصب لتأكيد التكليف ولتمامه، ومن نصب غير المعصوم قد يحصل زواله، فلا يصلح للإمامة.

الثالث والسبعون:

الإمام لإتيان المكلف بالفعل المكلف به، ومن نصب غير المعصوم يحصل الخلل في نفس التكليف، فيحصل إخلال المكلف بالفعل، وهذا يناقض الغاية.

Page 379