362

وأما الكبرى؛ فلأنه يمكن عدم تقريبه من الطاعة وتبعيده عن المعصية، وكل ما لا تحصل الغاية منه ففعله عبث بالضرورة.

[وأما الإنتاج؛ فلما بينا في المنطق (1) من أن الحق أن اختلاط الضرورية والممكنة في الشكل الثاني ينتج ضرورية؛ لثبوت الضرورية بالضرورة] (2) ، وانتفاؤها عن الأخرى (3) بالضرورة، فيرجع القياس إلى الضروريتين.

وأما لازم النتيجة؛ فلأنا قد بينا في[المنطق] (4)(5) أن السالبة المعدولة المحمول مستلزمة للموجبة المحصلة المحمول مع وجود الموضوع، لكن هنا الموضوع موجود.

الثامن والستون:

كلما كان الإمام مظهرا للشريعة[و] (6) كاشفا لها لا جاعلا للأحكام كان معصوما، لكن المقدم حق، فالتالي مثله.

بيان الملازمة: أن الإمام يجب طاعته في جميع ما يأمر به، وإذا لم يكن معصوما أمكن أن يأمر بالمعصية، فإما أن يجب ويحرم، وهو محال، فيكون التكليف بالمحال واقعا. أو لا يجب طاعته، وهو خلاف التقدير. أو يخرج عن كونها معصية بأمره، فيكون جاعلا للأحكام لا كاشفا لها، وهو خلاف التقدير.

وأما[حقية] (7) المقدم فإجماعية.

التاسع والستون:

كلما كان نصب الإمام واجبا كان طاعته دائما مصلحة للمكلف مقربا له من الطاعة ومبعدا عن المعصية بالضرورة، [وكلما كانت طاعة

Page 377