361

وتصدق الملازمة بينهما، وإلا لصدق قولنا: قد لا يكون إذا[لم يكن] (1) الإمام معصوما لا يجب نصبه.

لكن الإمام غير معصوم دائما؛ لأن القائل بعدم العصمة قال بجواز خطئه، وهذا الجواز لا يختص بوقت دون آخر، بل دائما، فيلزم ألا يجب نصبه في الجملة، وهو باطل إجماعا.

لزم من فرض صدق هذه القضية[المحال] (2) ، وإذا لزم من فرض صدقها المحال كان صدقها محالا، فيكون نقيضها حقا.

السادس والستون:

كلما كان نصب الإمام واجبا[كان حصول الغاية منه أو إطاعة المكلف واجبا] (3) ، وكلما كان الإمام غير معصوم لم يكن حصول الغاية منه أو إطاعة المكلف واجبا.

واللازم منهما: كلما كان نصب الإمام واجبا كان حصول الغاية و(4) ليس غير معصوم.

لكن المقدم حق دائما، فكذا التالي، فيكون معصوما.

السابع والستون:

لا شيء من الإمام نصبه عبث (5) بالضرورة، وكل غير معصوم نصبه عبث بالإمكان. ينتج: لا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة.

[ويلزمه: كل إمام معصوم بالضرورة] (6) ، وهو المطلوب.

أما الصغرى فظاهرة؛ إذ يستحيل البعث على الله عز وجل، أو على الإجماع؛ لأنه ضلال.

Page 376