357

لكن التالي باطل؛ لما تقدم، فالمقدم مثله.

السادس والخمسون:

كلما لم يكن الإمام معصوما لم يجزم المكلف بطاعته بكونه مقربا أو لطفا له، بل يجوز ذلك، ويجوز أن يكون مفسدة له.

ومتى كان كذلك حصل له نفرة عن اتباعه، ولم يحصل له داع، فتنتفي فائدة نصبه، فيلزم[نقض] (1) الغرض.

السابع والخمسون:

اتباع غير المعصوم جاز أن يكون مهلكا مضرا، والاحتراز عن الضرر المتوقع واجب (2) . فكلما كان الإمام غير معصوم وجب ترك اتباعه وطاعته، وكلما كان كذلك انتفت فائدته ولزم التناقض، فكلما كان الإمام غير معصوم انتفت فائدته ولزم التناقض.

لكن التالي باطل قطعا، فكذا المقدم.

الثامن والخمسون:

كلما لم يكن الإمام معصوما كان اتباعه ارتكابا للضرر المظنون، وكل إمام اتباعه دفع للضرر[المظنون] (3) ، فلو كان الإمام غير معصوم كان اتباعه دفعا للضرر المظنون وارتكابا للضرر المظنون، [وترك اتباعه يكون أيضا دفعا للضرر المظنون وارتكابا للضرر المظنون] (4) ، [فيكون كل] (5) من اتباعه[وترك اتباعه] (6) مستلزما للنقيضين.

وإنما قلنا: إن اتباعه ارتكاب الضرر (7) المظنون؛ فلأن القوة الشهوية في الأغلب

Page 372