358

غالبة على القوة العقلية في غير المعصوم، واقتضاؤها ترك الواجبات وفعل المعاصي؛ لأن ميل القوة البشرية إلى ترك المكلفات وفعل الملاذ التي هي المعاصي.

وإنما قلنا: إن كل إمام يجب أن يكون اتباعه دفعا للضرر المظنون؛ فلأنه مرشد إلى الصواب، ولأنه فائدته، واستلزام تركه لها (1) ظاهر.

التاسع والخمسون:

كلما كان الإمام غير معصوم كان اتباعه فيما لا يعلم المكلف[صحته] (2) وفساده حراما، لكن التالي باطل إجماعا، فالمقدم مثله.

بيان الملازمة: أن اتباعه حينئذ يشتمل على ضرر مظنون فيكون حراما.

الستون:

الإمام إما أن يجزم المكلف بأن اتباعه لطف، أو مفسدة، أو لا يجزم بواحد منهما، بل يجوز كليهما.

والثاني والثالث يستلزمان[انتفاء] (3) فائدة نصبه.

فتعين الأول، وإنما يكون على تقدير العصمة.

الحادي والستون:

إما أن يجزم المكلف بأن الإمام يدعو إلى الهدى، أو إلى الضلال، أو يجوز كليهما.

والثاني والثالث يقتضيان حصول الداعي للمكلف إلى ترك اتباعه وإلى مخالفته وعدم الالتفات إليه، وهو يناقض[الغرض] (4) في[نصبه] (5) .

فتعين[الأول] (6) ، [و] (7) إنما يلزم ذلك على تقدير العصمة.

Page 373