356

الرابع والخمسون:

هنا مقدمات:

الأولى: إنما وجب الإمام لكونه لطفا.

الثانية: وجه الوجوب[متى] (1) انتفى انتفى الوجوب؛ إذ المعلول يستحيل بقاؤه مع عدم العلة.

الثالثة: الضرورية والدائمة متلازمتان؛ لما ثبت في المنطق[الآلي] (2)(3) .

إذا تقرر ذلك فنقول: إما أن يكون[الإمام لطفا دائما، أو ليس بلطف، أو يكون] (4)

لطفا في وقت دون وقت آخر.

والثاني يستلزم نفي وجوبه.

والثالث يستلزم كونه إماما في وقت[دون] (5) آخر، ووجوب اتباعه في وقت دون آخر، وهو محال؛ لما تقدم (6) ، وإلا لزم تكليف ما لا يطاق، أو[انتفاء] (7) فائدته.

فتعين الأول، وكل دائم ضروري؛ لما تقدم في المقدمة الثالثة.

وإنما يكون ضروريا إذا كان معصوما، وهو المطلوب.

الخامس والخمسون:

كلما لم يكن الإمام معصوما فدائما إما أن يكون ليس بإمام دائما، أو في وقت دون آخر، مانعة خلو.

لأنه إن كان هو مقربا مبعدا لو أطاعه المكلفون فيكون معصوما؛ لما تقدم (8) . وإن لم[يكن] (9) كذلك فإما دائما أو في وقت، فيخرج عن الإمامة إما دائما أو في وقت.

Page 371