Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
أوامر الإمام ونواهيه وأقواله وأفعاله سبيل المؤمنين لوجوب اتباعه على المؤمنين كافة، وسبيل المؤمنين حق، [فكل ما] (1) يصدر منهم حق، فيمتنع منه الخطأ، وهذا هو العصمة.
لا ينعقد الإجماع مع مخالفة الإمام؛ لأنه كبير الأمة وسيدهم وقوله وحده حجة؛ لأنه يجب على الأمة كافة اتباعه (2) .
ولا نعني بالحجة إلا هذا، فقوله و[فعله] (3) بمنزلة قول كل الأمة[وفعل كل الأمة] (4) ، فهو بمنزلة كل الأمة، وكل الأمة معصومة، فيلزم أن يكون الإمام معصوما.
الإمام إما أن يكون واجب الخطأ، أو جائز الخطأ، أو ممتنع الخطأ.
والقسمان الأولان باطلان، فتعين الثالث.
أما بطلان الأول؛ فلأنه[يكون] (5) حينئذ أسوأ حالا من الأمة؛ إذ الأمة يجوز عليهم الخطأ.
وأما الثاني؛ فلأنه يكون مساويا للأمة في علة الحاجة إلى الإمام، فتعين إمام لهم دونه ترجيح بلا مرجح، و[تعينه] (6) إماما لهم[دونهم] (7) ترجيح بلا مرجح أيضا.
الإمامة مع عدم العصمة لا يجتمعان في محل واحد، والأول ثابت، فينتفي الثاني.
أما المنافاة ؛ فلأن اجتماعهما في محل واحد يستلزم التسلسل، أو الدور، أو التناقض، أو إخلال الله تعالى بالواجب، أو الترجيح بلا مرجح، والكل باطل.
Page 349