334

العاشر:

أوامر الإمام ونواهيه وأقواله وأفعاله سبيل المؤمنين لوجوب اتباعه على المؤمنين كافة، وسبيل المؤمنين حق، [فكل ما] (1) يصدر منهم حق، فيمتنع منه الخطأ، وهذا هو العصمة.

الحادي عشر:

لا ينعقد الإجماع مع مخالفة الإمام؛ لأنه كبير الأمة وسيدهم وقوله وحده حجة؛ لأنه يجب على الأمة كافة اتباعه (2) .

ولا نعني بالحجة إلا هذا، فقوله و[فعله] (3) بمنزلة قول كل الأمة[وفعل كل الأمة] (4) ، فهو بمنزلة كل الأمة، وكل الأمة معصومة، فيلزم أن يكون الإمام معصوما.

الثاني عشر:

الإمام إما أن يكون واجب الخطأ، أو جائز الخطأ، أو ممتنع الخطأ.

والقسمان الأولان باطلان، فتعين الثالث.

أما بطلان الأول؛ فلأنه[يكون] (5) حينئذ أسوأ حالا من الأمة؛ إذ الأمة يجوز عليهم الخطأ.

وأما الثاني؛ فلأنه يكون مساويا للأمة في علة الحاجة إلى الإمام، فتعين إمام لهم دونه ترجيح بلا مرجح، و[تعينه] (6) إماما لهم[دونهم] (7) ترجيح بلا مرجح أيضا.

الثالث عشر:

الإمامة مع عدم العصمة لا يجتمعان في محل واحد، والأول ثابت، فينتفي الثاني.

أما المنافاة ؛ فلأن اجتماعهما في محل واحد يستلزم التسلسل، أو الدور، أو التناقض، أو إخلال الله تعالى بالواجب، أو الترجيح بلا مرجح، والكل باطل.

Page 349