329

عصمته مطلقا، [و] (1) مطلوبكم الثاني لا الأول، والثاني غير لازم من الأول؛ لأن الأول أعم. وقد ذهب إلى ذلك جماعة من أهل السنة (2) في الأنبياء.

والجواب عنه من وجهين:الأول: أنه لم يقل أحد بذلك في صورة الإمام، بل الناس بين قائلين:

منهم من قال بعدم عصمته مطلقا (3) .

ومنهم من قال بعصمته مطلقا (4) .

فالفرق قول ثالث باطل مخالف للإجماع.

الثاني: أن المقتضي للفعل هو القدرة والشهوة وربما جلبت الإرادة، والمانع ليس إلا الخوف من الله تعالى والنهي والتحذير وتحريم الفعل، ونسبته إلى الكل واحدة، [فإن اقتضى] (5) المنع اقتضى في الجميع، وإن لم يوجب المنع كان الكل ممكنا ولم يوجب شيئا؛ [لتساوي] (6) علة الحاجة إليه ووجه عليته ومعلوليتها.

الرابع:

لو كان الإمام غير معصوم لصدق: كلما لم يكن الإمام معصوما وجب طاعته؛ إذ جعله إماما[من] (7) غير وجوب طاعته نقض[للغرض] (8) .

Page 344