Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
عصمته مطلقا، [و] (1) مطلوبكم الثاني لا الأول، والثاني غير لازم من الأول؛ لأن الأول أعم. وقد ذهب إلى ذلك جماعة من أهل السنة (2) في الأنبياء.
والجواب عنه من وجهين:الأول: أنه لم يقل أحد بذلك في صورة الإمام، بل الناس بين قائلين:
منهم من قال بعدم عصمته مطلقا (3) .
ومنهم من قال بعصمته مطلقا (4) .
فالفرق قول ثالث باطل مخالف للإجماع.
الثاني: أن المقتضي للفعل هو القدرة والشهوة وربما جلبت الإرادة، والمانع ليس إلا الخوف من الله تعالى والنهي والتحذير وتحريم الفعل، ونسبته إلى الكل واحدة، [فإن اقتضى] (5) المنع اقتضى في الجميع، وإن لم يوجب المنع كان الكل ممكنا ولم يوجب شيئا؛ [لتساوي] (6) علة الحاجة إليه ووجه عليته ومعلوليتها.
لو كان الإمام غير معصوم لصدق: كلما لم يكن الإمام معصوما وجب طاعته؛ إذ جعله إماما[من] (7) غير وجوب طاعته نقض[للغرض] (8) .
Page 344