ويلزمه قولنا: كلما لم يجب طاعة الإمام[كان الإمام] (1) معصوما؛ لأن انتفاء اللازم يوجب انتفاء الملزوم.
ويلزمه: قد يكون إذا كان الإمام معصوما لم يجب طاعته.
وكل ذلك محال؛ لأن وجوب طاعة الإمام إذا لم يكن معصوما يقتضي وجوب طاعته إذا كان معصوما بطريق الأولى.
فيصدق: دائما إما أن يكون الإمام معصوما، أو لا يجب طاعته، مانعة جمع.
ويلزمه: كلما كان الإمام معصوما وجبت طاعته، فهو يناقض الثانية.
الخامس:
لو كان الإمام غير معصوم لكان النبي غير معصوم؛ لأنه لو كان النبي معصوما على تقدير[عدم] (2) عصمة الإمام لكان عصمة النبي صلى الله عليه وآله ثابتة على هذا التقدير، وإذا كان كذلك فلا يخلو؛ إما أن تكون عصمة النبي لازمة لعدم عصمة الإمام، أو لا تكون[لازمة، وكلاهما باطل.
أما الأول ؛ فلأنه لو ثبتت الملازمة بين عدم عصمة الإمام] (3) وعصمة النبي لثبتت الملازمة بين عدم عصمة النبي وعصمة الإمام، و[كان] (4) كلما كان النبي غير معصوم كان الإمام معصوما؛ لأن انتفاء اللازم يستلزم انتفاء الملزوم.
لكن التلازم محال؛ لأن عصمة الإمام مع عدم عصمة النبي مما لا يجتمعان؛ لأن النبي أولى بالعصمة من الإمام، ولعدم القائل به، فعلى تقدير عدم عصمة النبي صلى الله عليه وآله تنتفي عصمة الإمام قطعا؛ لأنه تابع له وخليفته.
وأما الثاني ؛ فلأنه إنما قلنا: على تقدير عدم عصمة الإمام، ولا نعني بالملازمة إلا هذا[القدر] (5) ، وفيه نظر.
Page 345