327

ينتج: كل ما أوجبه الإمام على المكلف فهو واجب عليه في نفس الأمر بالضرورة.

فالإمام إما أن يجوز عليه الخطأ والعصيان، أو لا.

والأول يستلزم جواز أمره بالمعصية، فإن لم يجب ناقض المقدمة السادسة، وإن وجبت[فإن وجبت] (1) في نفس الأمر ناقض المقدمة الثالثة، ولزم التكليف بالمحال.

وإن لم تجب أمكن صدق قولنا: بعض ما يأمر به الإمام غير واجب في نفس الأمر، وهو نقيض النتيجة الضرورية، وهو محال.

فقد ظهر أن جواز الخطأ على الإمام ملزوم للمحال، فيكون محالا.

فتعين الثاني، وهو امتناع الخطأ والعصيان عليه، وهو المطلوب.

اعترض بعض الفضلاء على هذا الدليل: بأنا لا نسلم أن إمكان صدق قولنا:

بعض ما يأمر به الإمام بالفعل غير واجب في نفس الأمر، [غير ثابت، وصدق الضرورية لا ينافي إمكان صدقه؛ لأن إمكان صدق قولنا: بعض ما يأمر به الإمام غير واجب في نفس الأمر] (2) ، إمكان صدق القضية، والذي ينافي أصل القضية هو قولنا: بعض ما يأمر به الإمام بالفعل غير واجب في نفس الأمر بالإمكان. ولا يلزم من صدق الأولى الثانية؛ لأن إمكان صدق القضية لا يتوقف على صدق الموضوع بالفعل، بل جاز أن يكون المحمول والموضوع بالقوة، بخلاف الثانية.

أجاب عنه أفضل المحققين خواجه نصير الدين محمد الطوسي قدس الله سره:

بأن هذا تجويز لوقوع ما يقابل القضية الضرورية؛ لأن إمكان صدق القضية هو جواز

Page 342