319

فالإمامة منافية[للخطأ، وتحقق أحد المتنافيين يستلزم امتناع الآخر، فالإمامة] (1) موجبة لامتناع الخطأ، وهو مطلوبنا.

الرابع والتسعون:

كل شيء إذا نسب إلى آخر (2) فإما أن يكون مثله، أو لا.

والثاني إما أن يكون منافيا له فيستحيل اجتماعه معه، أو لا. وهذه قسمة [حاصرة] (3) مترددة بين النفي والإثبات.

فالإمامة إذا نسبت إلى الخطأ فإما أن يكونا من الأول، وهو محال، وإلا لما بطل استعداده، ولم يكن انتفاؤه مطلق الخطأ، والماهية المطلقة من حيث هي هي غاية في (4) وجودها، وهو ظاهر؛ لأن أحد المثلين لا يكون عدم الماهية المطلقة من حيث هي هي غاية في وجوده؛ لاستحالة عدمها معه إذ هو مثله (5) ، فوجوده [يستلزم] (6) وجود الماهية المطلقة، فكيف يطلب منه العدم؟ وإما أن يكون من الثالث، وهو محال، وإلا لم يكن معها أبعد؛ لأن كل ما يمكن اجتماعه مع الشيء فلا يكون منافيا له، يجامع علة وجوده، فلا يكون معه أبعد، ولتساوي نسبة الوجود والعدم، أو رجحان الوجود قطعا.

فتعين أن يكون من الثاني، وتحقق أحد المتنافيين يستلزم امتناع الآخر، وإلا لأمكن اجتماع النقيضين، وهو محال.

الخامس والتسعون:

الإمام هاد دائما، والعاصي ليس[بهاد في الجملة، فالإمام ليس] (7) بعاص.

Page 333