Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
أما الصغرى ؛ فلأنه المراد من الإمام؛ إذ ليس المراد منه الهداية في وقت دون آخر، ولا في حكم دون حكم، ولا لبعض دون بعض.
وأما الكبرى ؛ فلأن العاصي ضال ما دام عاصيا، والضال ليس بهاد ما دام ضالا.
الإمام مقيم للشرع حامل على العمل به دائما، ولا شيء من العاصي كذلك ما دام عاصيا، فلا شيء من الإمام بعاص.
أما الصغرى فظاهرة؛ لأن الغاية من الإمام ذلك.
وأما الكبرى فظاهرة.
العلة الغائية في الإمام إنما هو ارتفاع الخطأ، والعلة الغائية علة بماهيتها معلولة بوجودها (1) ، فدل على أن ارتفاع الخطأ معلول الإمامة، وقد تحققت[الإمامة] (2) ، فيتحقق ارتفاع الخطأ ما دامت متحققة في محلها وهو الإمام، فيلزم العصمة.
كل شيء إذا نسب إلى غيره فإما أن يكون واجبا معه، أو ممتنعا معه، أو ممكنا معه (3) .
فإذا نسب الخطأ إلى الإمامة فمع فرض[تحققها] (4) إما أن يجب وجود الخطأ معها، فتكون مفسدة؛ [لأنه] (5) بدونها جائز، فإذا كان معها واجبا كانت مفسدة، هذا خلف.
وإن كان معها جائزا تساوى وجودها وعدمها، فانتفت فائدتها، وهو محال قطعا.
وإن كان معها ممتنعا ثبت المطلوب.
Page 334