318

الحادي والتسعون:

نسبة الوجود إلى الخطأ مع الإمامة إما (1) الوجوب، وهو محال؛ لأنه مع عدمها الإمكان، ويستحيل أن تكون مقربة إليه، [فكيف تكون] (2)

علة فيه؟ وإما الإمكان أيضا فوجودها كعدمها، فيكون إيجابها عبثا.

وإما ترجيح العدم، لكن رجحان غير المنهي عن الوجوب محال، وإلا لجاز فرض وجود المرجوح مع علة الرجحان في وقت وعدمه في آخر، فترجيح أحد الوقتين بالوجود والآخر بالعدم إما أن يكون محتاجا إلى مرجح، أو لا.

والثاني محال، وإلا لجاز الترجيح بلا مرجح.

والأول يستلزم عدم كون ما فرض مرجحا تاما، هذا خلف.

وإما الامتناع، وهو المطلوب.

الثاني والتسعون:

معلول الإمامة إما ترجيح عدم الخطأ، [أو امتناع الخطأ] (3) ، وأيا ما كان يلزم المطلوب.

أما على التقدير الأول؛ فلأن أحد طرفي الممكن مع التساوي يستحيل وقوعه، فمع المرجوحية أولى، وإذا استحال وجود الخطأ انتهى إلى الامتناع.

وإن كان الثاني فالمطلوب أظهر؛ لأن العلة متى تحققت وجب تحقق المعلول، فإذا تحققت[الإمامة] (4) امتنع الخطأ، وهذا هو العصمة.

الثالث والتسعون:

كل عرض يتوقف على استعداد مسبوق باستعداد المحل له، والاستعداد التام هو الذي يوجد عقيبه بلا فصل المستعد له. فالإمامة هي المبعدة عن الخطأ، والمبعد عن الشيء مناف له؛ لأنه موجب لبطلان الاستعداد المتوقف عليه ذلك الشيء.

Page 332