Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
الرسل (1) . فلو لم يكن الرسول (2) معصوما لكان للمكلف حجة؛ لأن قول الرسول حينئذ ليس بدليل؛ لاحتماله النقيض، ومع انتفاء الدليل-وإن ثبت الأمارة-تتحقق الحجة.
وأما الملازمة ؛ فلأن[مع] (3) عدم إمام معصوم يبقى للمكلف حجة؛ إذ المكلف الذي لم يبصر (4) الرسول، والمجمل موجود في القرآن والسنة، والمتشابهة والإضمار وما يحتاج إلى التفسير، وعدم المقرب حينئذ، وقول غير المعصوم ليس بدليل، والمجمل والمتشابه ليسا بدليل، فلو لم يكن المعصوم (5) لثبت الحجة المنفية.
كلما كان الإمام أفضل رعيته وجب أن يكون معصوما، لكن المقدم حق، فالتالي مثله.
أما الملازمة ؛ فلأن الإمام لو عصى في حال ما، فإما في تلك الحالة يعصي كل واحد واحد من الناس فتجمع الأمة على الخطأ، وهو محال؛ لما تحقق في أدلة الإجماع (6) .
وإما ألا يعصي واحد ما، ففي تلك الحالة غير العاصي أفضل من العاصي، فغير الإمام أفضل، فيخرج عن الإمامة، فلا تكون إمامته مستقرة. وهذا هو الفساد الموقع للهرج والمرج، ويلزم تكليف ما لا يطاق.
وإما أن يكون إماما مع وجوب كون الإمام أفضل دائما مع كونه ليس بأفضل في هذه الحال، وهو تناقض.
Page 330